محمد بن أحمد الفاسي
398
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
سبعون راكبا يعترض عيرا لصفوان بن أمية فأسر منهم ناسا ، منهم : أبو العاص بن الربيع فأجازته زوجته زينب ابنة النبي صلى اللّه عليه وسلم . ورد عليه ما أخذه . وذكر ابن عقبة : أن أسره كان على يد أبى نصير بعد الحديبية . وقد تقدم . ثم أرسله إلى الطرف ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة في جمادى الآخرة . ومعه خمسة عشر رجلا إلى بنى ثعلبة . فأصاب نعما وشاء . ثم أرسله أيضا إلى حسمى - وراء ذات القرى - في جمادى الآخرة ، ومعه خمسمائة رجل إلى قوم من جذام قطعوا على دحية بن خليفة الطريق . فقتل فيهم زيد قتلا ذريعا ، وأصاب مغانم كثيرة . فرحل زيد بن رفاعة الجذامي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذكره بكتابه الذي كان كتبه لقومه . فرد النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أخذ زيد كله عليهم . ثم أرسله إلى وادى القرى في رجب فقتل من المسلمين قتلى وارتث زيد . سرية دومة الجندل ثم سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان يدعو أهلها إلى الإسلام فأسلم أناس كثير ، منهم : الأصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا ، فتزوج ابنته تماضر ، فولدت له أبا سلمة ومن لم يسلم ضرب عليه الجزية . سرية بنى سعد « 1 » ثم سرية علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في شعبان ، ومعه مائة رجل إلى بنى سعد ابن بكر بفدك لتجمعهم لإمداد اليهود . فغنم نعما وشاء . سرية أم قرمة « 2 » ثم سرية زيد بن حارثة إلى أم قرمة فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية بناحية وادى القرى على سبع ليال من المدينة في رمضان ، فأخذها فربطها بين بعيرين حتى ماتت . وفي مسلم : كان أمير هذه السرية أبو بكر رضى اللّه عنه .
--> ( 1 ) انظر : ( المغازي للواقدي 2 / 562 ، طبقات ابن سعد 2 / 1 / 65 ، تاريخ الطبري 2 / 642 ، الكامل 2 / 93 ، البداية والنهاية 4 / 178 ) . ( 2 ) وهي في المنتظم : « أم قرفة » . انظر : ( المنتظم 3 / 260 ، المغازي للواقدي 2 / 1 / 65 ، تاريخ الطبري 2 / 642 ، الكامل 2 / 94 ) .